كتبت / إنتصار زربة
السبت 3 محرم 1447ه
الموافق 28 يونيو 2025م
يشير الصراع العربي الإسرائيلي إلى التوتر السياسي والصراعات العسكرية والنزاعات بين عدد من البلدان العربية وإسرائيل. إن جذور الصراع العربي الإسرائيلي مرتبطة في ظهور الصهيونية والقومية العربية قرب نهاية القرن التاسع عشر.
تحولت طبيعة الصراع على مر السنوات من الصراع العربي الإسرائيلي إلى صراع فلسطيني إسرائيلي.
بينما يشير “العداء الإيراني للعرب” إلى التوتر والصراع السياسي والتاريخي بين إيران والدول العربية، خاصة دول الخليج. هذا التوتر له أبعاد متعددة، بما في ذلك التنافس الإقليمي، والخلافات العقائدية، والتدخلات في شؤون الدول الأخرى.
*الصراع العربي الإسرائيلي*
عبر التاريخ ظلت إسرائيل تزعزع استقرار الشرق الأوسط وتمثل خطراً على الأمن الإقليمي؛ لإصرارها على إشعال المنطقة عبر تنفيذ الاغتيالات السياسية وانتهاك سيادة دول المنطقة واستمرار الإبادة الجماعية ضد قطاع غزة.
حيث يتعرض الفلسطينيون الذين يعيشون تحت وطأة الإحتلال الإسرائيلي لعددٍ لا يُحصى من انتهاكات حقوق الإنسان،
وقُتل مئات الفلسطينيين خلال مداهمات اعتقال عسكرية في الضفة الغربية المحتلة. وتعرَّض آلاف الفلسطينيين للاحتجاز التعسفي، وللمعاملة السيئة، التي وصلت إلى حد التعذيب والتجويع والتشريد .
ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والفلسطينية والإسرائيلية، فقد وردت تقارير موثوقة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين، والتي يرقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.بالإضافة إلى ذلك، وصفت منظمات حقوق الإنسان دولة إسرائيل بأنها نظام فصل عنصري.
* *الصراع العربي الإيراني*
يُقصد بالصراع العربي الإيراني .. الصراع الحديث بين الدول العربيّة وإيران وحتى التوترات العرقية بين العرب والفرس، بالإضافةِ إلى العلاقات الشيعية السنية التاريخية. لقد أسفرَ الصراع العربي الإيراني عن أشدِّ الحروب دموية في العصر الحديث في الشرق الأوسط؛ ألا وهي حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق والتي أسفرت عن مقتل ما بين 750 ألفًا إلى مليون قتيل؛ بالإضافة إلى الحرب الأهلية السورية – التي تورّطت فيها إيران بشكلٍ مباشرٍ حينما دعمت النظام السوري عسكريًا – والتي تسبَّبت في مقتل ما بين 371,222 حتى 570,000 شخص إلى حدود منتصف عام 2019. بالإضافة إلى تورط إيران في دعم الحوثي عسكرياً لإطالة أمد الحرب .والذي بدوره يساعدها في الهيمنة على دول المنطقة .
*العلاقات الإيرانية الحوثية*
تُعتبر إيران الداعم الرئيسي لجماعة الحوثي ، وهي تقدم للحوثيين دعمًا عسكريًا وماليًا ولوجستيًا، على الرغم من أنى كلًا من إيران والحوثيين نفيا حجم المساعدة. تبدأ العلاقات بين الجانبين في تسعينيات القرن الماضي، حيث تلقى قادة الحوثيين دراسات دينية في إيران.
وفي تقرير نقلته قناة العربية، جاء أن إيران قدمت في عام 2016 مساعدات للحوثيين بقيمة 90 مليون دولار، بالإضافة إلى الأسلحة والذخائر التي سلمتها الصفوف 34 و44 من البحرية الإيرانية.
*الصراع الإسرائيلي الإيراني* *
يُنظر إلى هذا الصراع على أنه تصعيد لحالة العداء المزمنة بين البلدين، حيث تشكك إيران في شرعية إسرائيل وتدعو إلى زوالها، بينما تعتبر إسرائيل البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الإيرانيَين تهديدًا وجوديًا.
تصاعد التوتر بين البلدين وتحول إلى مواجهة مباشرة خلال الأزمة التي شهدها الشرق الأوسط منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 والعدوان الإسرائيلي الذي تبعها على غزة. أضعفت إسرائيل الفصائل المدعومة من إيران مثل فصائل المقاومة الإسلامية حماس ،و الجهاد الإسلامي، وحزب الله اللبناني، وبدأت بالتخطيط لتحرك مباشر ضد طهران.
تبادل الطرفان الضربات في أبريل وأكتوبر 2024. بدأت الهجمات الإسرائيلية في أولى ساعات يوم الجمعة قبل انعقاد جولة المفاوضات المتفق عليها بين إيران والولايات المتحدة في مسقط يوم الأحد 15 يونيو 2025، غداة انتهاء مهلة الشهرين التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي.
*الحرب الإسرائيلية الإيرانية” حرب 12يوم”*
الحرب الإيرانية الإسرائيلية أو حرب إيران وإسرائيل أو حرب الاثني عشر يومًا كما يطلق عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هي صراع مسلح بدأ في فجر يوم 13 يونيو 2025، حين شنت إسرائيل هجمات على عشرات الأهداف الإيرانية بهدف وقف توسع البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الإيرانيَين.
وفي إطار عملية أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”، نفذ الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد ضربات استهدفت مواقع نووية رئيسية ومنشآت عسكرية ومناطق سكنية تواجد فيها علماء نوويون إيرانيون. وابتداءً من مساء 13 يونيو، أطلقت إيران عملية “الوعد الصادق 3” ردًّا على الهجمات الإسرائيلية، وتستهدف خلالها مواقع عسكرية واستخباراتية وسكنية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
وانتهت حرب 12 يوم بإعلان ترامب وقف الحرب بين إسرائيل وإيران في الأسبوع الماضي 24 يونيو 2025م. بعد أضرار جسيمة بين البلدين ، بسبب ما تمتلكه البلدين من ترسانة أسلحة وعداءهم لشعوب المنطقة .
وإثارة الفتن وأشعال الحروب والصراعات وتدمير البنية التحتية والقتل والتشريد .. مما لاشك فيه ولا نستغرب أنه تدور الدائرة على الدولتين ليشربان من نفس الكأس .. وهذه إرادة السماء والله يمهل ولا يهمل لهاتين الدولتين . فلقد عانينرا ومازلنا نعاني من دعم إيران للحوثيين ودول المنطقة وايضا من أذية إسرائيل لشقيقتنا فلسطين واستباحة دماء المسلمين . نستنكره ويستنكره شعوب العالم .
فكفى غطرسة من قبل هاتين الدولتين وسلوكهما العدائي تجاه شعوبنا ودولنا .لأنها في الاخير قد سلط الله سبحانه وتعالى غضبه عليهما وأصبحا يتصارعا مع بعضهما البعض بالظاهر وبالخفى . بالاضافه إلى الدول التي تشجعهما على إلحاق الضرر بشعوب المنطقة لم تسلم منهما . ولقد شاهد الجميع حجم الأضرار سواء في الدولتين ، وعدم استقرار دول المنطقة والعالم .. وتوقف حركة الطيران .. والمخاوف من انبعاث الإشعاعات النووية .
الأمن والإستقرار
ولذلك ينبغي حفظ كرامة وأمن واستقرار الشعوب حفاظا على شعوبهم .. وعدم الوقوف متفرجين على الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق الشعب الفلسطيني . وعليها وعلى إيران التوقف على سلوكها العدائي في دعم الحوثي بالأسلحة التي يشنها ضد وطننا الجنوب وحتى ضد الشمال واستخدامه فزاعه في البحر الاحمر بذريعة نصرة الشعب الفلسطيني .. وهو مجرد حجة من أجل ممارسة الضغوطات والحصول على مكاسب له وحليفته إيران .. فهو يضرب السفن التجارية من مختلف بلدان العالم .. بل ويختطف من منظمات إنسانية دولية .. بل ويمارس جرائم حرب هو وإيران .. مثلهم مثل إسرائيل سلوك عدائي في زعزعة أمن واستقرار المنطقة والعالم . لذلك إستقرارنا هو إستقرار المنطقة والعالم .
`
