غزة تستغيث .. آن الأوان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته.. بوقف الحرب ونشر قوات لحفظ السلام وحماية الشعب الفلسطيني

كتبت / إنتصار زربة ✍️
الأحد ، 22 ربيع الأول 1447ه
الموافق 14 سبتمبر 2025م

أصبح المشهد الفلسطيني أكثر ضبابية أمام صمت المجتمع الدولي .. ازاء مايقوم به الإحتلال الإسرائيلي في غزة من حرب إبادة وتجويع وسلسلة إعتقالات وضرب البنية التحية .. مما خلف ذمار كبير وأضرار جسيمة في غزة .

رغم الإجتماعات الكثيرة التي تم عقدها من أجل القضية الفلسطينية ، إلا أن تلك الإجتماعات لم تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني خاصة والعالم عامة . حيث اكتفى المجتمع الدولي فقط بالشجب والإدانة لجرائم الإحتلال الإسرائيلي .

هذه الإجراءات الروتينية وعدم إتخاد قرارات جادة إزاء جرائم الإحتلال الإسرائيلي دفع بإسرائيل إلى إرتكاب مزيد من الجرائم بشكل يومي أمام الجميع ، لانه لايوجد حسيب ولا رقيب يحد من جرائمها ويوقف عداءيتها وعبثها وعدوانها المستمر للشعب الفلسطيني .

إن ما يتعرض له أشقاءنا في غزة يحتاج اليوم إلى قرار حازم شجاع من المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ووقف ترسانة الحرب والبدء بإعلان هدنة وتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل ، ونشر قوات لحفظ السلام وحماية الشعب الفلسطيني من الإبادة التي يتعرض لها بشكل يومي .

ها نحن اليوم أمام مشهد خطير وحتى الأونروا صرحت : غزة تدمر بالكامل وتتحول إلى أرض قاحلة ويبدو أنها ستصبح غير صالحة للعيش.
إذن مالذي ينتظره المجتمع الدولي حتى يتحمل مسؤولياته و يتخذ قرار شجاع بوقف الحرب ؟!

كما يقع على حماس مسؤولية كبيرة وتغليب مصلحة الشعب الفلسطيني في غزة والبدء بقبول الهدنة وتبادل الأسرى والابتعاد عن لغة السلاح . التي أفرزتها القرارات الأحادية دون الرجوع إلى بقية المكونات الفلسطينية . وتعويل حركة حماس على الدعم الخارجي مثل إيران هو نتيجة طبيعية مانشهده من أحداث مؤسفه دون الاكتراث بالشعب الفلسطيني . لأن إيران فقط تدعم حماس بسبب مصالحها في المنطقة وباعتبار حماس وبقية الفصائل في المنطقة ورقة ضغط سياسية تستخدمها لحماية مصالحها الدولية ، وتصب في مصلحة دولتها . الدليل أن إيران أوقفت الحرب بينها وبين إسرائيل عندما تأثرت منشآتها . هي لايهمها شعوب المنطقة التي تزعزع أمنها واستقرارها هي فقط يهمها مصلحتها ؛ ولذلك على حماس أن تضع يدها في يد اخوانها من المكونات الفلسطينية في الداخل ، والدول الراعية للسلام من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني في غزة ، الذي يتعرض إلى إبادة جماعية .

ينبغي على حماس وغير حماس أن ينظروا إلى إخوانهم في فلسطين جنباً إلى جنب . فهناك مقاومة من خارج حتى حماس اليوم نشاهد حركة التحرير الفلسطينية ” فتح ” دبلوماسياً حققت تقدم كبير في الحصول على اعتزام باعتراف دولي بالدولة الفلسطينية . والذي أغاظ إسرائيل وحلفائها من هذه التحركات الدبلوماسية .
كما لا ننسى حركة ” فتح” بأن لديها العديد من الأسرى في السجون الإسرائيلية ، الذين قاموا الإحتلال الإسرائيلي في سبيل أرضهم فلسطين . لذلك على جميع الأطراف في فلسطين وخارجها أن تدرك ذلك . عليهم أن يكونوا يد واحدة في سبيل أرضهم . خصوصا وأن جميع المكونات الفلسطينية اجتمعت قبل شهور ، وهذا أسعدنا وأسعد الجميع ، لانه يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني .

وأشقاءنا في مصر لعبوا دور كبير ومازالت الدعوات حتى اللحظة من أجل عقد المفاوضات حتى في مصر والتوصل إلى عقد هدنة . إلى جانب ذلك كانت الشقيقة مصر قد أعلنت بأنها ستدرب عدد من أبناء غزة لحفظ السلام ووقف الاحتقان بين الطرفين ” حماس وإسرائيل ” أو أختراق الهدنة مثل ماحصل . لذلك فالمقترح المصري بنشر قوات لحفظ السلام من أبناء غزة ولضمان هدنة طويلة ؛ ولذلك على المجتمع الدولي نشر حتى قوات عربية أو
دولية لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني .

حيث يمنح ميثاق الأمم المتحدة مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية للحفاظ على السلام والأمن الدوليين، ويمكن للمجلس أن يشكل عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

و تعتبر عمليات حفظ السلام شراكة عالمية تضم الجمعية العامة ومجلس الأمن والأمانة العامة والدول المساهمة بالقوات والشرطة، والحكومات المضيفة، وكل ذلك في جهد مشترك للحفاظ على السلام والأمن.

Exit mobile version