*كتبت / إنتصار زربة* ✍️
الخميس 10 ربيع الاخر 1447ه
الموافق 2 اكتوبر 2025م
منذ أربعة شهور ولم يستلم الموظفون العسكريين رواتبهم ، هو الحال بالنسبه للموظفين المدنيين الذين لهم ثلاثة أشهر . رغم الإصلاحات الإقتصادية التي شهدتها المحافظات الجنوبية، وتحسن العملة الوطنية، وتدفق الإيرادات إلى البنك المركزي اليمني .
كل ذلك حصل بعد كشف التلاعب في عملية المضاربة في أسعار العملة ، من قبل بعض التجار الفاسدين . الذين تسببوا بالانهيار الإقتصادي وتردي أوضاع الشعب وتجويعه . استطاع شعبنا بفضل المخلصين من أبناءه والتهديد من قبل المجتمع الدولي بفرض عقوبات على بعض التجار والشركات التي تسببت في تأجيج الوضع .
هاهم اليوم بعد توقيف كبار التجار الفاسدين رجعت القيادة السياسية ترفض إعطاء توجيهات والاستمرار في الإفلاس السياسي وخلق الأعذار والأكاذيب والحجج، في عدم صرف الرواتب للموظفين العسكريين والمدنيين . وهي تستلم رواتبها بالعملة الصعبة وسحب الدعم واستنزاف أموال الشعب الذي كفله له القانون ومنه القانون اليمني رقم 43 ، الذي تم تجديده لسنة 2005م .
وحسب المصادر بأنه وزارة المالية قامت بتوريد التعزيزات للبنك المركزي اليمني ، ولكن البنك يرفض تسليم الرواتب . وحسب القانون فإن المخول بإعطاء التوجيهات للبنك رئيس مجلس القيادة ورئيس مجلس الوزراء . وحسب المصادر بأن رئيس مجلس الوزراء رفض تسليم رواتب الإعاشة التي تسنزف أموال ضخمة بالعملة الصعبة . وأنه يصرف الإعاشة بالعملة الوطنية .
كما يتم التحجج بالسعر الجمركي ورفع أسعار صرف العملة من أجل الحصول على أموال لصرف الرواتب ، والعودة من جديد إلى مربع الصفر، وتدهور المستوى المعيشي للشعب . بسبب فساد بعض التجار نظرا للإفلاس السياسي في قيادة مجلس القيادة الرئاسي . حيث يتحمل اليوم العليمي المسؤلية الأولى كونه يدير البلاد والقانون منحة الصلاحيات بإعطاء توجيهات بصرف الرواتب .
إن وطننا يرفض الفوضى . وقواتنا الجنوبية الباسلة حامي حماة هذا الوطن . ونرفض المساس برواتب قواتنا الأمنية والعسكرية الجنوبية ، والرواتب المدنية ، وستصرف فهي حق من حقوقه كفله القانون.
وبخصوص الإعاشة التي تستنزف أموال الشعب والدعم الذي يقدم وفق البند السابع لدفع المرتبات وتحسين المستوى المعيشي للشعب . هذه الإعاشة نكررها للمره الأخيرة ينبغي أن تكون بالعملة الوطنية ، والذين يستلموا هذه الإعاشة عليهم فهم ذلك . اي وطنية هذه الذي يتحدثوا عنها .
أنه وصل البعض منهم يهدد بأن قطع الإعاشة سيجعلهم ينظموا للحوثي . بصراحة هم ظهروا على حقيقتهم لأنهم الوجه الآخر للحوثي بقطع رواتب الشعب . المهم انهم يتحصلوا على رواتبهم وبحجة أنهم يحاربوا الحوثي في الخارج . وكل ذريعة أسوأ من الأخرى .
من اراد الوقوف إلى الشعب يحس بمعاناته ويعيش معه . ويرضى بعملته الوطنية . من أراد ان يحكم عليه أن يقوم بمسؤوليته تجاه هذا الشعب أو يرحل هو ومن يسانده على ظلم الشعب وقطع رزقه .
*حكم السلطان الظالم في الشريعة الإسلامية*: هو أن الأصل هو لزوم الطاعة، ولكن يجوز الخروج عليه في حالات قليلة جداً وشديدة، مثل وجود كفر بواح (صريح وواضح) وظهور علامات الجور والإفساد، وبشرط أن يكون هناك قدرة حقيقية على التغيير دون إحداث فتنة أكبر أو مفسدة أعظم من الظلم القائم.
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
*وقال الله تعالى:*﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: 58]. تُعدّ هذه الآية من سورة النساء وتُبين وجوب أداء الأمانات إلى أصحابها ، وتأمر المسلمين بأداء الحقوق والودائع ، والحكم بالعدل بين الناس.
*قانون الأجور والمرتبات:*
القانون اليمني للأجور والمرتبات يستند بشكل أساسي إلى القانون رقم 43 لسنة 2025م
والقانون رقم 43 لسنة 2005م: هو التشريع الأساسي الذي ينظم نظام الوظائف والأجور والمرتبات في اليمن، ويحدد أسسه وأهدافه ونطاق تطبيقه.
*أهم جوانب القانون:*
تحديد الحد الأدنى للأجور: يحدد القانون الحد الأدنى للأجور الذي لا يجوز أن يقل عنه أجر العامل، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل الظروف الاقتصادية ومستوى خط الفقر.
*دفع الأجور:* يُلزم القانون أصحاب العمل بدفع الأجور في المواعيد المحددة، مثل كل أسبوع أو نصف شهر أو شهر، حسب نظام الأجر، وبالريال اليمني.
وفقًا للقانون اليمني، الجهة الأساسية المسؤولة عن صرف مرتبات موظفي الدولة هي وزارة المالية، والتي تتولى إصدار التعزيزات المالية وإرسالها إلى البنك المركزي اليمني، الذي بدوره يقوم بإيداع الرواتب في حسابات الموظفين. ويتم ذلك وفقًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء.
*وزارة المالية:* هي المسؤولة عن إعداد وإصدار التعزيزات المالية اللازمة لصرف مرتبات موظفي الدولة في جميع السلطات المركزية والمحلية والوحدات الاقتصادية.
*البنك المركزي اليمني*: يقوم باستلام التعزيزات المالية من وزارة المالية ويكون مسؤولًا عن إيداع هذه المبالغ في حسابات الموظفين لدى البنوك المختلفة.
*الجهات الخاضعة*: تتولى الجهات الخاضعة لأحكام القانون المالي صرف الاعتمادات المخصصة لها من البنك المركزي وفقًا لاحتياجاتها، وذلك عبر شيكات تسحب بمعرفتها.
حكم من يقطع أرزاق الناس ومن يظلم إنسان ويتسبب في أذاه حتى أنه لا يجد ما يكفيه في قوت يومه» أن الله تعالى وصف الشرك على انه ظلم عظيم وهذا يدل على عظم ذنب الظلم عند الله سبحانه وتعالى.
و من يقطع أرزاق الناس أو يتسبب في أي نوع من الأذى للإنسان انه شكل من اشكال الظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة موضحا أن الظلم يجعل الإنسان لا يرى قدرة الله على الانسان وهذا يجعل الله يرى الانسان ما قد فعل من ظلم في الدنيا قبل الأخرة لان الله يكره الظلم وذلك استندا لقول النبي_صلى الله عليه وسلم _فيما يروي عن ربه -تبارك وتعالى، أنه قال: «يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا. يا عبادي، كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم».
ومن هنا ندعو الجهات المخولة بالإسراع بصرف الراتب . ولن نقف مكتوفي الأيدي وشعبنا يعاني . ونرفض المساس عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام وزرع الشائعات ضد أبناء شعبنا الجنوبي ، الذي يطالب بحقه وصرف راتبه كحق من حقوقه كفله له القانون . كما ندعو المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليته بالتدخل السريع بوقف معاناة أبناء شعبنا . التي لها أربعة شهور كما نطالب بكشف المتورطين في الاستهتار والتلاعب برواتب الشعب . ولذلك ندعو البنك المركزي تحمل مسؤوليته وعدم المماطلة في صرف الرواتب .
`
