دار العرائش
الجمعة 15 شوال 1447ه
الموافق 3 ابريل 2026م
كشف مراسل الجزيرة السايق في اليمن الصحفي أحمد الشلفي أن هوية طائرتي الشحن اللتين حلّقتا فوق مطار جزيرة ميون لا تزال غير مؤكدة، مرجّحاً أن تكونا تابعتين لإسرائيل، في ظل ملابسات غامضة تحيط بالحادثة.
ونقل الشلفي عن مصدر أمني يمني رفيع أن الطائرتين حلّقتا على ارتفاع منخفض فوق المطار، قبل أن تتدخل القوات الحكومية وتمنعهما من الهبوط عبر إغلاق المدرج، ما اضطرهما إلى الانسحاب دون تنفيذ أي عملية.
وأشار المصدر إلى أن الهدف من تحليق الطائرتين لم يُحدد بعد، لكنه لم يستبعد أن تكونا في مهمة استطلاعية أو لتنفيذ إنزال جوي، وهو ما يعكس حساسية الموقع وأهميته الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أفادت صحيفة «الشرق الأوسط» بأن القوات الحكومية في جزيرة ميون رفعت جاهزيتها القتالية إلى أعلى مستوى، عقب رصد تحركات وُصفت بالمريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة.
وبحسب المصادر، فإن الطائرة يُعتقد أنها من طراز نقل عسكري، حاولت تنفيذ هبوط مفاجئ، إلا أن القوات تصدت لها ومنعتها من الاقتراب، ما أجبرها على التراجع، وسط ترجيحات بأنها كانت تحمل عناصر لتنفيذ عملية إنزال.
وتكتسب جزيرة ميون أهمية استراتيجية كبيرة لوقوعها في قلب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن، ما يجعل أي تهديد أمني فيها ذا تأثير مباشر على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي متصاعد، خصوصاً مع تصاعد هجمات الحوثيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في وقت يرى مراقبون أن حادثة ميون تعكس احتدام التنافس على السيطرة على المواقع الحيوية، ما قد يفاقم المخاطر على أمن الملاحة الدولية في المنطقة.
