لندن-طهران_إسلام آباد: «الشرق الأوسط»
دار العرائس ـ السبت 25 أبريل 2026م
يتجه مسار التفاوض بين واشنطن وطهران إلى اختبار جديد في باكستان، مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل أيضاً مسقط وموسكو، وإيفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للمشاركة في محادثات معه خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط تصعيد متواصل حول مضيق هرمز.
وتأتي هذه التحركات بينما تحاول باكستان إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى جولة ثانية من محادثات وقف إطلاق النار، بعدما تعثرت جولة كان متوقعاً عقدها الثلاثاء، في وقت يربط فيه التوتر البحري في هرمز أي انفراج تفاوضي بسقف ميداني أكثر تعقيداً، بعد أوامر ترمب باستهداف القوارب الإيرانية التي تزرع ألغاماً، وتمسك واشنطن بالحصار البحري شرطاً للمفاوضات.
ومدّد ترمب من جانب واحد وقف إطلاق النار أسبوعين إضافيين لإتاحة وقت أوسع للمفاوضات.
وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إنه بدأ جولة «مناسبة التوقيت» تشمل إسلام آباد ومسقط وموسكو، بهدف «التنسيق الوثيق» مع شركاء إيران بشأن القضايا الثنائية والتشاور حول التطورات الإقليمية، مؤكداً أن «الجيران أولوية» بالنسبة إلى طهران.
ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين كبيرين مطلعين على التفاصيل أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لاتفاق سلام.
تباين إيراني_أميركي
وكانت إيران قد أعلنت علناً أنها لن تحضر محادثات مع الولايات المتحدة قبل انتهاء الحصار الأميركي، لكن المسؤولين قالوا لصحيفة «نيويورك تايمز» إن مسؤولين إيرانيين تبادلوا رسائل بشكل خاص مع باكستان، وانخرطوا في جهود دبلوماسية لاستئناف المحادثات.
في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الجمعة إن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى باكستان صباح غد لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.
وقالت إن واشنطن لمست إحراز بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، مشيرة إلى أن بلادها تأمل في إحراز مزيد من التقدم خلال محادثات مطلع الأسبوع.
وفي وقت سابق، نقلت «سي إن إن» عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن ترمب أوفد ويتكوف وكوشنر إلى باكستان للمشاركة في المحادثات مع عراقجي.
وقال المسؤولان إن نائب الرئيس جيه دي فانس لا يعتزم حالياً الحضور، ما دام رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف غير مشارك، إذ ينظر إليه البيت الأبيض بوصفه رئيس الوفد الإيراني ونظير فانس في مسار التفاوض.
وأضاف المسؤولان أن فانس سيبقى على أهبة الاستعداد للسفر إلى إسلام آباد إذا أحرزت المحادثات تقدماً، بينما سيشارك أعضاء من فريقه في المفاوضات.
وترافق ذلك مع إجراءات أمنية واسعة في العاصمة الباكستانية، واتصالات أجراها عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار بشأن وقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية الجارية.
في طهران، نفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن يجري عراقجي أي مفاوضات مع الأميركيين في إسلام آباد، ووصفت التقارير الأميركية عن إرسال ويتكوف وكوشنر إلى باكستان للتفاوض معه بأنها «كاذبة». وقالت إن زيارة عراقجي مخصصة للتشاور مع الجانب الباكستاني بشأن «ملاحظات إيران حول إنهاء الحرب»، لا للتفاوض مع واشنطن.
وبدوره، نفى المكتب الإعلامي للبرلمان الإيراني التقارير عن استقالة قاليباف من رئاسة فريق التفاوض، مؤكداً في الوقت «عدم تحديد جولة جديدة من المحادثات حتى الآن».
