دار العرائس
الخميس ، 13 ذو القعدة 1447ه
الموافق 30 أبريل 2026م
يتوجه الحزب الاشتراكي اليمني بأصدق التحايا وأسمى التهاني إلى جماهير العمال والكادحين في اليمن وفي مختلف أنحاء العالم، بمناسبة عيد العمال العالمي، الأول من مايو، هذا اليوم الذي يختزل تاريخاً طويلاً من النضال من أجل الحقوق والعدالة والكرامة الإنسانية.
يأتي هذا العيد وعمّال اليمن يواجهون ظروفاً معيشية قاسية وتحديات غير مسبوقة، في ظل أزمات اقتصادية متفاقمة أرهقت كاهلهم، وضيّقت سبل العيش الكريم أمامهم. وإزاء ذلك، يؤكد الحزب أن إنصاف العامل، وصون حقوقه، وتوفير بيئة عمل عادلة وآمنة، ليست مطالب ثانوية، بل هي الأساس الحقيقي لأي مشروع وطني يسعى إلى بناء دولة عادلة ومستقرة.
وانطلاقاً من رؤيتنا، نؤكد أن:
“أي مشروع سياسي لا يضع رغيف خبز العامل وكرامة الموظف واستقرار الأسرة اليمنية في أولويات أجندته اليومية، هو مشروع يبني قصوراً من رمال على أرض ينهشها الجوع؛ فليست السياسة صراعاً على السلطة بقدر ما هي معركة يومية من أجل حياة كريمة تليق بالإنسان.”
إن هذه القناعة تشكل جوهر مشروعنا السياسي، الذي ينحاز بوضوح إلى الإنسان، ويضع احتياجاته الأساسية في صدارة الأولويات، من خلال العمل من أجل اقتصاد وطني منتج، يخلق فرص العمل، ويحد من الفوارق الاجتماعية، ويضمن توزيعاً عادلاً للثروة، في إطار دولة المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وفي هذا اليوم المجيد، نجدد العهد بأن يظل الحزب الاشتراكي اليمني صوتاً للعمال والكادحين، وحاملاً لقضاياهم، ومناضلاً من أجل حقوقهم. ونؤمن أن بناء اليمن لن يتحقق إلا بسواعد أبنائه وبناته، وباقتصاد يضع الإنسان قبل الربح، ويصون حق الجميع في العمل الكريم، والتعليم، والرعاية الصحية، والعيش الآمن. إن نضال العمال هو نضال من أجل مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً، تتكافأ فيه الفرص، وتتوزع فيه الثروة بعدالة، وتسوده قيم التضامن والتكافل، ليكون الوطن بيتاً يتسع للجميع، لا يُقصى فيه أحد ولا يُترك فيه إنسان خلف الركب.
