لحج/ دار العرائس/ فؤاد داؤد
الثلاثاء ، 18 ذو القعدة 1447ه
الموافق 5 مايو 2026م
بعث الشيخ رفيق علوان الصبيحي برقية عزاء و مواساة إلى أخيه الشيخ أبي المنذر عزاه و واساه من خلالها في وفاة ابن أخيه رحمة الله تغشاه و طيب الله ثراه و جعل الجنة دار مستقره و مأواه
هذا حيث جاء في برقية العزاء و المواساة ما يأتي :-
بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فادخلي في عبادي و ادخلني جنتي ” صدق الله العظيم
إلى الأخ العزيز، الشيخ الجليل *أبي المنذر* حفظه الله
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بقلوب مؤمنة بقضاء الله و قدره ، تلقينا نبأ فاجعة رحيل ابن أخيكم ، المغفور له بإذن الله . فلا نقول إلا ما يرضي ربنا : إنا لله و إنا إليه راجعون .
أخي أبا المنذر ، إن المصاب جلل ، و الخطب عظيم ، و الفقد موجع .. فالموت كأس كل الناس شاربه ، و القبر باب كل الناس داخله .. و لكن العزاء كل العزاء أن الموت حق ، و أن الله أعد للصابرين ما لا عين رأت و لا أذن سمعت .
فلله ما أخذ و له ما أعطى ، و كل شيء عنده بأجل مسمى ، فلتصبر و لتحتسب .
فما أخذه الله منكم هو وديعته ، و ما أبقاه لكم هو نعمته . و ما بين الأخذ و العطاء حكمة لا يدركها إلا من آمن أن الأقدار مكتوبة ، و الآجال محسومة ، و أن الدنيا دار ممر لا دار مقر .
عظم الله أجركم ، و أحسن عزاءكم ، و غفر لميتكم ، و أسكنه فسيح جناته ..
نسأل الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة ، و أن يبدله دارًا خيرًا من داره ، و أهلًا خيرًا من أهله .. و أن يربط على قلوبكم بالصبر الجميل ، و يجزل لكم الأجر و الثواب .
و اعلم يا أبا المنذر أن الرجال مواقف ، و المصائب محك الرجال .. و قد عهدناك جبلًا لا تهزه الرياح ، و صخرًا لا تفتته النوائب .. فاثبت كما عهدناك ، و احتسب كما أمرك ربك ، و كن كما قال الشاعر :
و ” اصبر لكل مصيبة و تجلدِ .. و اعلم بأن المرء غير مخلدِ ”
أخوكم المحب: الشيخ وفيق علوان الصبيحي
نسأل الله أن لا يريكم مكروهًا في عزيز ، و أن يجعلها آخر الأحزان .
إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
