كتب / اللواء الركن صالح البكري
الوكيل أول محافظة لحج
الثلاثاء ، 25 ذو القعدة 1447ه
الموافق 12 مايو 2026م
يا أبناء لحج الخضيرة، يا من صبرتم على الجراح سنوات طوال..
ليس من العدل ولا من المنطق أن نُحمّل الأستاذ مراد علي الحالمي وزر تركة ثقيلة من الفساد وسوء الإدارة، وهو الذي لم يُكمل شهره الرابع في منصبه بعد.
*دعونا نتكلم بإنصاف:*
1. *الرجل استلم محافظة “خاوية على عروشها”.* بنية تحتية متهالكة، مرافق معطلة، وفساد تغلغل لسنوات. فهل يعقل أن نطالبه بإصلاح ما خُرب في 20 سنة خلال 120 يوم؟ هذا ليس نقداً، هذا جلد للذات.
2. *جلست مع الرجل مطولاً.* وأشهد الله أنني وجدته رجل دولة مخضرم، يملك رؤية وكفاءة وقدرة على إدارة المحافظة. ليس من هواة الظهور الإعلامي والضجيج، بل من رجال الميدان الذين يؤمنون بأن “العمل هو من يتكلم”.
3. *الحملة بدأت على الأرض وليس على الورق.* من الحوطة وحتى تبن، بدأت آليات العمل تنتشل القمامة والمخلفات، وتعيد تأهيل الأرصفة. هذه حقائق تراها العين في الشارع، وليست وعوداً في الهواء.
4. *جهوده لا تتوقف.* لقاءاته بالمنظمات الدولية لانتزاع مشاريع للخدمات، ونزوله الميداني إلى ردفان ويافع لتفقد الطرق واحتياجات الناس، كلها شواهد على رجل يبذل جهداً كبيراً بصمت، بعيداً عن “التلميع الإعلامي” الذي لا يطلبه.
*رسالة إلى أصحاب الأقلام المتعجلة:*
نُقدّر غيرتكم وحرصكم على لحج، وهذا حقكم. ونحن معكم في مطلب تطهير الفساد ومحاسبة الفاسدين. لكن الفساد الذي بنى شبكاته لسنوات لا يُستأصل بقرار متسرع يفتقر للأدلة، فيعود الفاسد غداً بحكم محكمة لعدم كفاية الإجراءات.
*الحالمي لم يأتِ منتقماً، بل جاء ليُصلح ما أفسده “العطار”.* والإصلاح الحقيقي يحتاج خطوات قانونية مدروسة حتى لا يُفلت أي فاسد من العقاب.
يا أهلنا في لحج، مشكلتنا أحياناً أننا لا نُميز بين من يعمل لصالحنا ومن يضرنا. الرجل يحتاج اليوم أن نقف معه كفريق واحد، أن ندعمه لا أن نُحبطه. أن نمنحه الوقت الكافي ليُكمل ما بدأه.
*السكوت ليس تواطؤاً.. بل حكمة.* والحكمة تقتضي أن نترك للقانون مجراه، وأن نُحاسب المسؤول بعد أن نمنحه فرصته كاملة وأدواته كاملة.
لحج تستاهل أن نصبر عليها قليلاً. فالبشائر القادمة، بإذن الله، ستُعيد لها عافيتها وتُسرّ كل محب لهذه الأرض الطيبة.
*فلنكن عوناً للبناء، لا معولاً للهدم. والله من وراء القصد.*
*كتب/ الوكيل أول محافظة لحج*
*اللواء الركن صالح البكري
