الخارجية والمغتربين تعقد إحاطة للسلك الدبلوماسي حول واقع القطاع الصحي الفلسطيني والتحديات غير المسبوقة التي يواجهها

فلسطين / دار العرائس
الثلاثاء ،23 ذو الحجة 1447ه
الموافق 9 يونيو 2026 م

عقدت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء، إحاطة للسلك الدبلوماسي المعتمد لدى دولة فلسطين حول الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والواقع الذي يواجهه القطاع الصحي الفلسطيني في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والإجراءات التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية، وذلك بمشاركة وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابيكيان شاهين، ووزير الصحة د. ماجد أبو رمضان.

وأكدت الوزيرة شاهين أن ما يتعرض له القطاع الصحي الفلسطيني لا يمكن فصله عن الاستهداف الأوسع للمؤسسات الفلسطينية ومقومات صمود الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن تدمير القطاع الصحي في قطاع غزة، إلى جانب التضييق المالي والإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، يهدف إلى إضعاف قدرة المؤسسات الفلسطينية على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأوضحت أن الفلسطينيين يواجهون انعداماً متزايداً للأمن والاستقرار نتيجة الاقتحامات العسكرية وعنف المستوطنين والإغلاقات والحواجز، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الصحية، كما يفاقم من الأعباء النفسية والاجتماعية، خاصة لدى الأطفال والشباب.

من جانبه، استعرض وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان التحديات الصحية والمالية غير المسبوقة التي تواجه القطاع الصحي الفلسطيني، مشيراً إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة أدى إلى أزمة مالية حادة تهدد استدامة الخدمات الصحية. وأوضح أن الديون المتراكمة على وزارة الصحة بلغت نحو 1.365 مليار دولار أمريكي، في وقت تعاني فيه المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأشار الوزير د. أبو رمضان إلى أن نحو 47% من الأدوية الأساسية في قطاع غزة وصلت إلى مستوى نفاد المخزون، فيما تجاوز عدد الاعتداءات والانتهاكات التي طالت القطاع الصحي في الأرض الفلسطينية المحتلة 1955 اعتداءً منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما لفت إلى أن آلاف المرضى، بمن فيهم مرضى السرطان والأمراض المزمنة، يواجهون مخاطر متزايدة نتيجة انقطاع العلاج ونقص الأدوية والتجهيزات الطبية.

وأكد الوزير د. أبو رمضان أن القيود المفروضة على الحركة والتنقل، وإعاقة وصول المرضى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب الأزمة المالية الخانقة، أدت إلى تقليص الخدمات الصحية وتأجيل آلاف العمليات الجراحية وتراجع قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين.

ودعا الوزيران المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية القطاع الصحي الفلسطيني، وضمان وصول المساعدات والإمدادات الطبية دون عوائق، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، وتوفير الدعم اللازم للمؤسسات الصحية الفلسطينية، بما يضمن حماية الحق في الصحة والحياة للشعب الفلسطيني وفقاً للقانون الدولي.

Exit mobile version