عدن / دار العرائس
الإثنين ، 29 ذو الحجة 1447ه
الموافق 15 يونيو 2026م
جددت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن وقوفها الكامل والمبدئي إلى جانب المواطنين في مطالبهم العادلة لتوفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، والرعاية الصحية، والتعليم، بالإضافة إلى الانتظام في صرف مرتبات الموظفين دون مماطلة.
ووصف الحزب، في بيان سياسي صادر عنه اليوم الٲثنين، الأوضاع الخدمية والمعيشية التي تكابدها العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الأخرى بأنها باتت “جحيماً لا يطاق”، مشيراً إلى أن الانقطاع شبه الكلي للتيار الكهربائي والتردي المتسارع في الخدمات يتزامنان مع صيف قائظ وارتفاع حاد في درجات الحرارة؛ الأمر الذي يهدد حياة السكان بشكل مباشر، ولاسيما الأطفال وكبار السن والمرضى.
وانتقد البيان بشدة ما أسماه العجز والشلل الفاضح لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة في الوفاء بالالتزامات والوعود التي تضمنها البرنامج الحكومي، لافتاً إلى أن الكثير من القرارات الصادرة لم تجد طريقها إلى التنفيذ حتى اليوم، ولم تترجم إلى واقع ملموس يخفف من وطأة المعاناة ويضمن الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
وشددت المنظمة على أن الانتظام في دفع مرتبات الموظفين يقع في صدارة المطالب الإنسانية الملحة باعتبارها المصدر الوحيد لقوت آلاف الأسر، مستنكرة استمرار المماطلة غير المفهومة في هذا الملف الحيوي.
ودعا اشتراكي عدن كلاً من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، والعمل بالتكامل مع السلطات المحلية لوضع ملف الخدمات والمرتبات على رأس الأولويات، مع ضرورة تحييد هذه الملفات الإنسانية عن أي حسابات أو تجاذبات سياسية باعتبارها حقاً أصيلاً للمواطنين غير قابل للمساومة أو المزايدة.
كما أعلن الحزب تأييده ومساندته للمناشدات الشعبية التي بدأت تتبلور ميدانياً في صورة احتجاجات سلمية غاضبة في عدن ومحافظات أخرى، مؤكداً أن التعبير السلمي عن المطالب هو حق كفله الدستور والقانون، مع تشديده في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على المصالح العامة والخاصة وعدم المساس بها.
واختتم الحزب بيانه بمطالبة الجهات العليا بضرورة صياغة استراتيجية واضحة وشفافة تفضي إلى حلول جذرية ومستدامة للمشكلات الخدمية المزمنة التي تؤرق المواطنين منذ سنوات، بدلاً من الاعتماد على الحلول الترقيعية المؤقتة.
وفيما يلي نص بيان منظمة الحزب الاشتراكي اليمني بمحافظة عدن
“استمرارًا لمواقفها السابقة، واتساقًا مع مواقف قيادة حزبنا بصورة عامة، تعبر منظمة الحزب الاشتراكي اليمني م/عدن عن وقوفها الكامل مع مطالب المواطنين العادلة بتوفير الخدمات الأساسية الكهرباء والماء والرعاية الصحية والتعليم، والانتظام في صرف رواتب الموظفين.
حيث تعيش العاصمة عدن والمحافظات المحررة الأخرى جحيمًا لا يطاق جراء الانقطاع شبه الكلي لخدمة الكهرباء وتردٍ كبيرٍ في مستوى الخدمات الأخرى، والمماطلة غير المفهومة في صرف الرواتب وهذا العجز والشلل الفاضح للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي في الوفاء بالالتزامات والوعود المعبر عنها في برنامج الحكومة والعديد من القرارات التي لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ حتى اليوم.
كما أن الانتظام في دفع مرتبات الموظفين باعتبارها المصدر الوحيد لأسرهم يأتي في صدارة مطالب الناس، إلا أننا لم نرَ أيٍّ من هذه الوعود قد تُرجمت لواقع ملموس من شأنه أن يخفف من معاناة الشعب، ويستطيع المواطن أن يلمس الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
إن انهيار منظومة الخدمات الأساسية وفي طليعتها الكهرباء- في ظل درجات حرارة شديدة وصيفٍ قائظٍ – يفاقم المعاناة الإنسانية ويهدد بشكل مباشر حياة السكان خاصة في العاصمة عدن والمدن الساحلية الأخرى وبصورة أكبر كبار السن والأطفال والمرضى كما حذرت الجهات المختصة منذُ أيام في نشراتها الدورية المتعلقة بالطقس ودرجات الحرارة، وهذا الأمر يستحال السكوت عليه؛ لذلك تؤكد منظمة اشتراكي عدن مواقفها الثابتة والراسخة بهذا الإطار التي عبرت عنها خلال الفترات الماضية، وتجدد دعوتها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة بضرورة القيام يمسؤولياتهما إلى جانب السلطات المحلية ووضع ملف الخدمات الأساسية والمرتبات على رأس الأولويات وتحييد هذه الملفات عن أي حسابات سياسية باعتبار ذلك حقًا أصيلًا للمواطنين غير قابلٍ للمساس أو المزايدات.
إن منظمة اشتراكي عدن وهي تعبر عن موقفها الصادق تود أن يصل صوت الشعب إلى المستوى السياسي وأن يستجيب كل من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لمناشدات المواطنين التي بدأت تتبلور في صورة احتجاجاتٍ في العاصمة عدن ومحافظات أخرى بتوفير الخدمات الأساسية خاصةً الكهرباء والمياه، ونؤكد بأن التعبير السلمي عن المطالب هو حق مكفول في الدستور والقانون دون المساس بالمصالح العامة والخاصة.
وبناءً على ما سبق نؤكد ضرورة وضع استراتيجية واضحة للحلول الجذرية لهذه المشكلات التي باتت تؤرق المواطنين منذُ سنوات، وإعطائها الاهتمام المستحق.”
