كتب : د. ياسين سعيد نعمان✍️
الجمعة، 4 محرم 1448ه
الموافق 19 يونيو 2026م
أسوأ ما في الاتفاق الأمريكي – الإيراني هو أنه اعتبر أذرع إيران في المنطقة “حلفاء” لإيران، مستخدمًا المعنى السياسي السطحي لمصطلح الحلفاء بدلًا من مفهوم القانون الدولي. ففي القانون الدولي، يُستخدم مصطلح “حليف” غالبًا للدلالة على:
وجود معاهدة تحالف رسمية بين دولتين ذات سيادة.
التزامات قانونية متبادلة، خصوصًا في مجالات الدفاع أو الأمن.
وبهذا المعنى الدقيق، لا يمكن وصف العلاقة بين إيران وأذرعها بأنها “تحالف” بالمعنى القانوني المتعارف عليه.
فما الذي سيترتب على استخدام هذا التعبير في اتفاق هام بهذا المستوى من تغيير في النظر إلى هذه الأذرع التي وُظفت لتقسيم مجتمعاتها، وإنشاء مليشيات مسلحة بأيديولوجية طائفية تتناقض موضوعيًا مع مفهوم الدولة الوطنية، بل وتضربها في الصميم؟ وهل أدرك المفاوض الأمريكي أنه بهذا قد أفرغ الدولة الوطنية في هذه المنطقة من مضمونها، وقدم لإيران التنازل الذي ظلت تحلم به، والذي يعد بالنسبة لها أكثر أهمية من النووي؟
