لحج/ دار العرائس / فؤاد داؤد
الاربعاء ، 9 محرم 1448ه
الموافق 24 يونيو 2026م
في خطوةٍ تعيد البوصلة إلى مسارها، أصدر مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة لحج تعميماً رسمياً قضى بتخصيص خطبة الجمعة القادمة ، و تكثيف الدروس و المحاضرات، للتحذير من ” ممارسات المليشيات الحوثية ” في عاشوراء.
لتعميم الممهور بتوقيع المدير العام محسن فضل علوان جاء استناداً إلى مذكرة وكيل قطاع الإرشاد بوزارة الأوقاف، وحمل رسالةً واضحةً لا لبس فيها : كفى عبثاً بهوية المجتمع.
هذا حيث تحاول الجماعة تحويل عاشوراء من يومٍ ” نفرح فيه بنعمة الله بنجاة موسى و قومه و إهلاك فرعون وجنوده ” إلى مأتمٍ طائفي ، و طقوسٍ دخيلة مخالفة لهدي النبي ﷺ.
و هنا كان الرد واضحٱ و جليٱ : أن منابر لحج تقول بصوتٍ واحد: لن نسمح بتزييف التاريخ ، و لن نسمح بسرقة العقيدة .. عاشوراء عندنا سنةٌ نبوية، لا بدعةٌ طائفية .. فرحٌ و شكرٌ لله ، لا لطمٌ و عويلٌ يُمزق وحدة الصف .
و لذا فأن الدلالة العميقة للتعميم تكمن في :
1 – أن معركة الهوية بدأت ، فحين تُستهدف المنابر ، فاعلم أن الحرب انتقلت من الجبهات إلى العقول .. و لحج تدرك أن الدفاع عن السنة دفاعٌ عن الوجود .
2 – أن العلماء في الصف الأول ، حيث أن التعميم يحمّل الأئمة و الخطباء أمانة الكلمة. . فالكلمة اليوم رصاصة ، و البيان اليوم موقفٌ يُسجله التاريخ .
3 – رسالة للحوثي، أن لحج عصية على التطييف ، فمهما حاولتم فرض طقوسكم، فالناس هنا يعرفون دينهم، ويعرفون أن الحق أبلج والباطل لجلج .
و خلاصة القول : أن من أراد أن يحتفل بعاشوراء فليصم و يشكر الله على نجاة نبيه .. و من أراد أن يحولها إلى سلاحٍ طائفي، فليعلم أن منابر لحج له بالمرصاد .
فليُكثف الخطباء البيان .. و ليُحصنوا المجتمع.. وليعلم الجميع أن هوية المجتمع و وحدته أغلى من كل الطقوس المستوردة .
