لحج/ دار العرائس / فؤاد داؤد
الاربعاء، 9 محرم 1448ه
الموافق 24 يونيو 2026م
اشتكى باعة الخضار و الفواكه في مديرية الحوطة محافظة لحج من حكمٍ بالإعدام البطيء، صدر بحق أرزاقهم تحت مسمى ” النظام “.
و أوضح باعة الخضار و الفواكة في الحوطة أن الجهات المسؤولة قد بنوا لهم سوق مركزي محبوس في زقاق ضيق ، لا تراه عين عابر ، و لا تطؤه قدم زبون ، دفنوه في حارةٍ منسية ، ثم أصدروا الأوامر : ” ادخلوا هناك و بِيعوا ! ” .. مشيرين إلى أنه و بينما هم في سجنهم الحجري ، تقف محلات الخضار على الشارع العام ، و على بعد أمتار لا تتجاوز المائة ، تستقبل الرزق و تجذب الزبون .. و النتيجة بالنسبة لهم ؟ كسادٌ يقتل البضاعة ، و خسارةٌ تطحن العظم ، و أسرٌ بأكملها تنام على وجع ” اليوم ما بعناش ” .
و تابعوا بالقول : و أن الأدهى و الأمر من ذلك أن الكل يُجبرهم على الدخول إلى السوق الميت، وكأنهم يأمرون السمك بالعيش خارج الماء ! .. يلزمونهم بالخسارة باسم القانون، و يتركون محلات الشارع تنهب رزقهم باسم ” الواقع ” .. مشيرين إلى أنه أي منطقٍ هذا ؟ و أي عدلٍ هذا الذي لا يرضاه الله و لا رسوله ؟ .. فكيف تُجبر رجلاً على بيع بضاعته في مقبرة ، بينما الحياة تدب في الشارع بجانبه ؟
و أردفوا بالقول أن هذا ليس تنظيماً .. بل أن هذا إقصاء .. ليس نظاماً .. هذا ظلمٌ مُقنّن .
هذا و قد وجه باعة الخضار و الفواكة رسالة عاجلة إلى الأخ المحافظ الأستاذ مراد علي محمد قائلين : أنتم أمل المظلومين بعد الله .. نناشدكم باسم العدالة ، و باسم لقمة العيش الحلال ، و باسم الأسر التي لا مصدر دخل لها إلا هذه البسطة أو تلك العربّة .. أن الحل واضح و لا يحتمل التأويل ، و العدالة لها طريقان لا ثالث لهما :
١ – إما إغلاق محلات الشارع و إلزام الجميع بالدخول إلى السوق المركزي ، فيتساوى الجميع في الخسارة أو الربح .
٢ ؛ و إما ترك الباعة للبيع في الشارع العام وبشكل منظم و حضاري .. ” لا ضرر و لا ضرار “.
فاختاروا لأبناء الحوطة يا سيادة المحافظ أهون الضررين ، و أعدل العدلين .
و اختتموا بالقول : فليعلم الجميع : أن لقمة العيش خط أحمر. من قطع أرزاق الناس بيديه ، قطع الله عنه التوفيق . و نحن لا نطلب إحساناً ، بل نطلب عدلاً .. و العدل أساس الملك .. و الله المستعان و لا حول و لا قوة إلا بالله
