مجتمع

برقية عزاء ومواساة من : اللواء الركن/ صالح البكري إلى: أولاد و أسرة المناضل الكبير الأستاذ/ أنيس حسن يحيى – رحمه الله –

لحج/ دار العرائس / فؤاد داؤد

بعث اللواء الركن صالح أحمد حسين البكري وكيل أول محافظة لحج برقية عزاء و مواساة إلى أولاد فقيد الحركة الوطنية و الثورية المغفور له بإذن الله المناضل الكبير الأستاذ أنيس حسن يحيى و أخوته و كافة أفراد أسرته الكريمة .. جاء فيها

بسم الله الرحمن الرحيم

بقلوبٍ يعتصرها الحزن ، و بإيمانٍ راسخ بقضاء الله و قدره، تلقينا نبأ رحيل القامة الوطنية الشامخة ، المفكر و المناضل الجسور الأستاذ/ أنيس حسن يحيى .

و في زمنٍ تتوالى فيه الفواجع ، و وطنٍ يُكابِد قسوة الأيام، يرحل عنّا واحدٌ من آخر عمالقة الكفاح، ممن صاغوا بدمائهم و وعيهم أولى صفحات الحرية .. يرحل مناضلٌ من طراز الكبار ، حمل البندقية ضد الاستعمار البريطاني ، و حمل القلم بعدها ليُشعل العقول ، فكان الثائر و المفكر ، و المقاتل و المُعلّم .

إن رحيل الأستاذ أنيس ليس موت فرد ، بل كسرٌ في جدار الوطن ، و ثلمةٌ في تاريخ الحركة الثورية الوطنية ، و برحيله نفقد ذاكرة الكفاح ، و صوت العقل الرصين ، و ضميراً وطنياً لم يساوم .. رجلٌ آمن أن الوطن أكبر من الحزب ، و أن القضية أسمى من الذات ، فوهب عمره ليوطن حرٍ كريم .

لقد ودّعنا من كانوا أساس البناء ، و حُماة الحلم ، و أصحاب المواقف التي لا تعرف الانحناء .. و إننا اليوم نودّعهم واحداً تلو الآخر ، فيخبو معهم قبسٌ من زمن الرجال العظام ، و يزداد ثقل الأمانة على أكتاف من بقي .

نسأل الله العلي القدير ، أن يتغمد فقيد الوطن بواسع رحمته ، و أن يُسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين و الصديقين و الشهداء ، و أن يجزيه عن شعبٍ أحبّه خير الجزاء .

كما نعزّي أنفسنا قبلكم ، فالمصاب مصاب الوطن كله .. ونتقدم إلى أسرته الكريمة ، وإلى رفاق دربه الأوفياء ، و إلى كل وطني حر ، بخالص العزاء و صادق المواساة.

رحمك الله يا أبا الثوار ، و أسكنك جنةً عرضها السماوات والأرض .. لقد أديت الأمانة ، و صدقت العهد ، و ستبقى سيرتك العطرة نبراساً للأجيال ، و مواقفك شاهدةً أن الأوطان لا تُبنى إلا بعرق الشرفاء .

إنا لله و إنا إليه راجعون .

صادر عن: اللواء الركن/ صالح أحمد حسين البكري
وكيل أول محافظة لحج
التاريخ: 4 يونيو 2026 م

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى