كتابات

المبادئ : الضحية الأولى لصفقات السياسة!

كتب/ فؤاد داؤد
الأحد، 6 محرم 1448ه
الموافق 21 يونيو 2026م

حين تصبح المبادئ عملة للمقايضة ، تضيع سيادة الشعب ، و تتحول القيم إلى مجرد أوراق تلعب بها الأيدي الخفية في لعبة السياسة ، و في هذا الزمن ، أصبحت المبادئ سلعة تباع و تشترى ، و أصبحت الأقنعة تتغير حسب المصالح ، فأين نحن من قيم العدالة و الحرية و الكرامة ؟

إن المبادئ هي الأساس الذي تبنى عليه الأوطان، و هي القوة التي تحرك الشعوب نحو التقدم و الازدهار ، إلا أنه حين تصبح هذه المبادئ مجرد كلمات جوفاء ، تتحول الأوطان إلى أطلال ، و يتحول الشعب إلى مجرد رعايا ، حيث أن المبادئ هي الضمان الوحيد لاستقرار الأوطان ، و هي السد المنيع الذي يحميها من الانهيار .

و لذلك فحين تصبح المبادئ عملة للمقايضة ، تضيع سيادة الشعب ، و تتحول إلى مجرد شعار يرفع في المناسبات ، و يصبح الشعب مجرد أداة لتحقيق المصالح الشخصية ، و يتحول القادة إلى مجرد تجار يبيعون و يشترون في قضايا الوطن .. إن سيادة الشعب هي أمانة في أعناق القادة ، و هي مسؤولية أمام التاريخ .

و من هنا نقول لكل قائد يبيع مبادئه ، و يقايض بسيادة شعبه : تذكروا أن الشعب هو الذي أعطاكم هذه السلطة ، و هو الذي يمكن أن يسلبها منكم .. تذكروا أن التاريخ لا ينسى ، و أن الشعوب لا تغفر .. تذكروا أنكم ستقفون أمام الله يوم القيامة ، و ستسألون عن أمانة القيادة .

إننا في هذه اللحظات التاريخية ، ندعو جميع أبناء الوطن إلى التمسك بالمبادئ ، و الرفض القاطع لبيعها أو مقايضتها .. إن سيادة الشعب لا تقبل القسمة ، و لا تقبل المقايضة ، فلنكن جميعاً يداً واحدة في حماية مبادئنا ، و حماية سيادة وطننا ، لإن المبادئ لا تقبل المساومة ، و الوطن لا يقبل الخيانة .

المبادئ هي الشرف الذي لا يباع ، و الوطن هو العرض الذي لا يهان .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى