محليات

لحج : مكتب الأوقاف والإرشاد يصدر تعميم عاجل إلى جميع خطباء و أئمة المساجد، .. للتحذير من مخاطر المخدرات على الشباب حماة الوطن .

لحج/ دار العرائس /فؤاد داؤد
الإثنين ، 14 محرم 1448ه
الموافق 29 يونيو 2026م
الساعة :3:4 م

حين تعجز البندقية عن حماية الوطن، يتصدر المنبر .. و حين يصبح الخطر خفياً يفتك بالجذور ، ترتفع صرخة الوعي من بيوت الله .

هذا حيث أصدر مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة لحج برئاسة الأستاذ محسن فضل علوان الشعبي تعميماً عاجلاً إلى جميع خطباء و أئمة المساجد، بناءً على مذكرة مدير مكافحة المخدرات بلحج المقدم مختار أحمد حسن الدقم ، يحذر من آفة المخدرات التي وصفها التعميم بـ “الكارثة التي تهدد أمن المجتمع و تفك الروابط الأسرية و تستهدف طاقات الشباب – عماد المستقبل و حماة الوطن ” .

و بهذا الصدد فهناك ثلاث رسائل عميقة يحملها هذا التعميم تتبلور في :

١ – أن المعركة انتقلت من الحدود ، إلى العقول ، فالمخدرات اليوم ليست تجارة ، بل هي حربٌ قذرة بلا رصاص ، حربٌ تستهدف العقل قبل الجسد ، و الأسرة قبل الفرد ، و المستقبل قبل الحاضر .. فحين يُستهدف الشباب ، فاعلم أن المستهدف هو ” الوطن بعد عشرين سنة ” ، و هذا ما أدركه مكتب الأوقاف و الإرشاد بلحج فهبّ منبره ليقول : ” الأمن ليس كاميرات و حواجز ، بل أن الأمن وعيٌ يحمي الأبناء ” .

٢ – إن الدين في الصف الأول للدفاع ، حيث أن التعميم لم يكتفِ بالتحذير ، بل أمر بـ ” ببيان الحكم الشرعي و الديني في محاربة هذه السموم ” و التعاون مع الأجهزة الأمنية رسالةٌ واضحة أن المسجد ليس للعبادة فقط ، بل هو خط الدفاع الأول عن المجتمع .. و أن الخطيب ليس واعظاً فقط ، بل هو جنديٌ في معركة الوعي .. فمنبر الجمعة اليوم هو متراسٌ في مواجهة تجار الموت .

٣ – أن المسؤولية تبدأ من البيت ، و لذا فأن أخطر ما في هذا التعميم هو : ” حث أولياء الأمور و الشخصيات الاجتماعية على استشعار المسؤولية و مراقبة الأبناء لحمايتهم من الانزلاق ” ، و هنا تتحول القضية من ملف أمني إلى أمانة أبوية .. فالتاجر يجلب السم ، و المتعاطي يبتلعه ، لكن الأب الغائب هو من فتح الباب ، فلا حماية للأبناء إلا بيقظة الآباء .

و عليه.. فقد جاءنا التعميم بقرارٌ عملي لا يحتمل التأجيل ، حيث أمر التعميم باعتماد هذا الموضوع الخطير في خطبة الجمعة القادمة و في الدروس و المواعظ اليومية .. لأن التحذير من السم لا يحتمل التأجيل ، و لأن إنقاذ شابٍ واحد خيرٌ من بناء مدينة .

و لذا نقول كلمة أخيرة لأبناء لحج : أن المخدرات لا تفرق بين ابن مسؤول و ابن غفير .. فاليوم ضحية ، و غداً قد تكون بيتك .. فليكن شعار المرحلة : ” ابني أمانة .. و وعيك حماية .

تحية إجلال لمكتب الأوقاف بلحج ممثلٱ بالأستاذ محسن فضل علوان على هذه اليقظة .. و تحية تقدير للمقدم مختار الدقم و رجال مكافحة المخدرات الذين يحاربون في الظل ليبقى النور لأبنائنا .

اللهم احفظ شبابنا .. و طهر مجتمعنا .. و اجعل لحج منارةً للوعي لا ساحةً للضياع .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى