كتابات

اختطاف الأطفال والفتيات عمل جبان ..يتنافى مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف

كتبت / إنتصار زربة ✍️
الأحد 29 ربيع الاول 1447ه
الموافق 21 سبتمبر 2025م

الاختطاف خلق ذميم وعمل جبان . لاحظنا مؤخراً هذه الجريمة تطفو على السطح من جديد ، اختطاف أطفال وفتيات أبرياء . يستنكرها تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وجميع القوانين والمواثيق والقيم الإنسانية ؛ لكونها تهدد الأمن والسلم في المجتمع . حيث استغل البعض الصراعات السياسية و الظروف المعيشية في تشكيل عصابات اختطاف تعمل في سرقة الأطفال والتقطع والحرابة للفتيات اي “سبي البنات ” واختطفاهن كمصدر ربح .

*أسباب الاختطاف*

*الاختطاف* الذي يقوم به مجموعة من الغرباء الذين يقومون بسرقة طفل لأغراض إجرامية قد يكون من بينها:
الابتزاز، للحصول على فدية في مقابل عودة الطفل.
التبني غير القانوني؛ حيث يقوم شخص غريب بسرقة طفل بقصد تربيته كما لو كان ملكًا له أو بقصد بيعه لأحد الوالدين بالتبني.
الاتجار بالبشر، شخص غريب يقوم بسرقة الأطفال بقصد استغلالهم أو الاتجار بهم، ومن بين قائمة الاعتداءات المحتملة
العبودية، والعمالة القسرية، والتحرش الجنسي، أو قد يبلغ الأمر حد تجارة الأعضاء غير المشروعة، والقتل
وتستخدم العصابات الإجرامية الأطفال كورقة مساومة ووسيلة لكسب المال وتستغل حب الآباء لأطفالهم. ووسط انتشار الفقر، وتفشي الإجرام، أصبح اختطاف الأطفال عملا مربحا.

*وأسباب الاختطاف عامة وبما فيها الفتيات*: المال فقد يطلب الخاطفون فدية.
المساومة السياسية وهكذا بعض من يوصف فعله بالإرهاب.
تبادل أسرى الحرب.
بالاضافه الى العبودية، والتحرش الجنسي ، واستغلالهم في الأعمال الإجرامية، والاتجار بالبشر ، وبيع الاعضاء ، وإثارة الفوضى في أوساط المجتمع.

*آثار الاختطاف على الفرد والأسرة والمجتمع*

يتأثر الضحايا، الذين كثيراً ما يتعرضون للتعذيب والخوف المستمر على حياتهم، ويتأثر أفراد أسرهم اجتماعياً واقتصادياً بالبحث عنهم. كما تثير الاختطاف البلبلة والأكاذيب والافتراءات سواءا في أوساط بعض الناس أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي حول الضحايا وتحديداً اذا كانت فتاة . وحتى المجتمع لايسلم من جريمة الاختطاف كون الجماعة المختطفة تسعى إلى ترهيب الناس وتخويفهم وتشكيكهم ببعضهم البعض ، وزرع عدم الثقة والخوف من خروج أبناءهم خارج المنزل لمزاولة حياتهم اليومية ، وزعزعة الأمن والاستقرار. للحصول على مكاسب مادية بطرق غير مشروعه ومنافيه للأخلاق والقيم والأعراف والتقاليد وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

الاختطاف محرم شرعاً ويعتبر من الجرائم الكبيرة والمفسدة في الأرض، ويستوجب عقوبات رادعة في الشريعة الإسلامية والقوانين المستوحاة منها؛ لكونه يعتدي على أمن الأفراد وحياة المجتمع، وتختلف العقوبات حسب الظروف المحيطة بالجريمة، كأن يصاحبها قتل أو طلب فدية .

*تحريم الاختطاف في الإسلام*

* *جريمة خطيرة*: تعتبر الشريعة الإسلامية الاختطاف جريمة خطيرة لما لها من أثر سلبي في إغلاق راحة المجتمع وزعزعة أمنه واستقراره .

*إفساد في الأرض*: يُنظر إلى الاختطاف على أنه إفساد في الأرض ومحاربة لأحكام الله، لما فيه من اعتداء على حياة الأفراد ونهب أعظم النعم التي منحها الله لهم، وهي الأمان والحياة .

*وجوب تطبيق الحدود*: شددت الشريعة الإسلامية في عقوبة الاختطاف لمنع تكرار هذه الجرائم البشعة، وفرض الحدود لضمان أمن العباد وحماية أرواحهم ومصالحهم.

*القانون اليمني المتعلق بالاختطاف*

هو قانون رقم 20 لسنة 2020، قانون مكافحة جرائم اختطاف الأشخاص ومكافحتها، والذي يهدف إلى مكافحة ظاهرة الاختطاف في اليمن من خلال تحديد أركان الجريمة وعقوباتها. يعاقب القانون بعقوبة الحبس التي تتراوح بين 3 و 10 سنوات، وتصل إلى الإعدام في الحالات الجسيمة حسب طبيعة الجريمة.
ويتضمن القانون أحكامًا خاصة في حالة وقوع الجريمة ضد الأفراد المكلفين بمكافحة الجريمة، بحيث تتضاعف العقوبة [2، 15].

*كيفية الحماية من الاختطاف*

يجب على الأسرة تنبيه أبناءها من الغرباء ” ذكور ، اناث” وعدم قبول شي منهم والحذر منهم ، ولكن ليس إلى درجة التشكيك بكل الناس، واستخدام التكنولوجيا في معرفة أماكن تواجد أبناءهم في حال توفرها ، قد تكون متواجدة مع شخص كبير مثل الجوال يحدد مكان تواجده . أما الطفل الصغير وجود ساعة بيده مثلاً أو أي شي يساعد الطفل على نجاته ، والانتباه للأطفال وعدم تركهم لوحدهم أثناء اللعب أو الخروج من المنزل أو المدرسة … الخ ينبغي أن يكون معه شخص آخ أو صديق . وعلى الأمن اليقظة أثناء مرور السيارات ، لأن المجرم يستغل الضحية اذا كانت فتاة بأنها من الأسرة ” محارم” وتحت هذا الستار البعض يستغل إحترام الأمن العادات والتقاليد الاجتماعية في إرتكاب الجريمة ، ومهما كان الطرقات التي يسلكها الخاطف ، قد لا يمر من بعض النقاط الأمنية ، ومع ذلك حتى وإن وجدت نقطة لابد من كشفه .
وتقع على المدارس والمساجد والإعلام ومنظمات المجتمع المدني التوعية المستمرة لمكافحة الجريمة.
`

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى