كابوس كورونا يعود من جديد.. فيروس هانتا يثير القلق وتشيلى تعلن الطوارئ

فاطمة محفوظ
الجمعة، 08 مايو 2026 م
قدم تليفزيون “اليوم السابع” تغطية إخبارية استعرض خلالها إعلان السلطات الصحية في تشيلي حالة الطوارئ الصحية، عقب تسجيل ارتفاع مقلق في معدلات الوفيات الناتجة عن فيروس «هانتا»، ما أثار مخاوف واسعة من احتمالات توسع انتشار العدوى في عدد من المناطق داخل البلاد.
كما تناولت التغطية تطورات التحقيقات الدولية الجارية بشأن تفش مرتبط بسفينة سياحية شهدت إصابات ووفيات غامضة، في ظل متابعة صحية مكثفة لاحتواء الأزمة والحد من انتشار الفيروس.
واستعرضت التغطية، التي قدمتها الزميلة نهال رأفت، إعلان وزارة الصحة في تشيلي تسجيل 39 إصابة مؤكدة بفيروس «هانتا» منذ بداية العام الجاري، بينها 13 حالة وفاة، ما دفع معدل الوفيات إلى الارتفاع بصورة لافتة ليصل إلى نحو 33%، مقارنة بنحو 18% خلال عام 2025، الذي شهد تسجيل 44 إصابة و8 حالات وفاة، في مؤشر أثار قلق السلطات الصحية بشأن خطورة الوضع الوبائي وتداعياته المحتملة.
وأوضحت التغطية أن حالات الإصابة بفيروس هانتا توزعت على 9 مناطق من إجمالي 16 منطقة في تشيلي، مع تركز ملحوظ في المناطق الوسطى والجنوبية، التي تعد بيئة خصبة لانتشار القوارض الحاملة للفيروس، الأمر الذي دفع السلطات إلى تكثيف إجراءات المتابعة والوقاية، بحسب ما ذكرته صحيفة «الأونيسيون».
وأكدت السلطات أن سلالة «الأنديز» من فيروس هانتا، وهي الأخطر عالميًا، تعد السلالة المنتشرة في تشيلي والأرجنتين، كما أنها الوحيدة القادرة على الانتقال من شخص لآخر، رغم أن معظم الإصابات تنتج عن استنشاق جزيئات ملوثة من بول أو لعاب القوارض البرية.
وجاءت التحذيرات بعد تفشي المرض على متن السفينة السياحية «إم في هوندوس»، التي انطلقت مطلع أبريل الماضي، حيث أُصيب 8 ركاب وتوفي 3 منهم، بينهم زوجان هولنديان كانا قد أمضيا عدة أشهر في السفر بين الأرجنتين وأوروجواي وتشيلي قبل الرحلة.
وتحقق السلطات الأرجنتينية حاليًا فيما إذا كانت العدوى قد انتقلت إلى الركاب قبل صعودهم إلى السفينة، بينما أكدت وزارة الصحة التشيلية أنه لا توجد حتى الآن أدلة تثبت مرور الحالات المصابة عبر أراضيها.
وشددت الوزارة على أن سرعة التشخيص والتدخل الطبي تمثل العامل الأهم في تقليل خطر الوفاة، داعية السكان إلى طلب الرعاية الصحية فور ظهور أعراض تنفسية أو حمى مفاجئة.

