منوعات

إذاعة القران الكريم من القاهرة :شدة الحر تذكيرٌ لنا بالآخرة، ودعوة لكل تاجر وصاحب عمل أن يتقي الله في حقوق العباد ..خوفًا من مصير أصحاب الأيكة.

دار العرائس
الأحد ،28 ذو الحجة 1447ه
الموافق 14 يونيو 2026م

مع موجات الحر الشديدة التي نعيشها هذه الأيام، نتذكر قصة “أصحاب الأيكة” (قوم نبي الله شعيب عليه السلام)، وكيف كان عذابهم بسبب ذنب يقع فيه البعض اليوم.

لقد أرسل الله عليهم حرًا شديدًا حبس الأنفاس، فلم يكن ينفعهم ظل ولا تكنّهم بيوت، وضاق بهم الخناق.
وفجأة.. ظهرت في السماء سحابة كبيرة (وهي الظلة)، ففرحوا وظنوا أنها ستظلهم وتحميهم من لهيب الحر، فنادى بعضهم بعضًا حتى اجتمعوا كلّهم تحتها طلبًا للبرد والظل.
ولكن، أرسل الله عليهم منها لهبًا شديدًا، ورجفت بهم الأرض، فبادوا عن بكرة أبيهم، وهو ما سماه القرآن الكريم “عذاب يوم الظُّلَّة”.

ما الذنب الذي استوجب هذا العذاب؟
الإجابة في دعوة سيدنا شعيب لهم: ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾. لقد كانوا يغشون في الموازين، وينقصون الكيل، ويأكلون أموال الناس بالباطل.
فكما ظنوا أن بخس الناس وحقوقهم يغنيهم، كان سبب هلاكهم. وكما فروا إلى السحابة يرجون بردها، جاءهم العذاب من حيث أملوا النجاة.
قال تعالى: ﴿ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
[ الشعراء: 189]

إن شدة الحر تذكيرٌ لنا بالآخرة، ودعوة لكل تاجر وصاحب عمل أن يتقي الله في حقوق العباد خوفًا من مصير أصحاب الأيكة.

اللهم أجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وأجرنا من حر الدنيا ومن نار جهنم، وارزقنا حلالاً طيباً.

#قصص_القرآن
#أصحاب_الأيكة
#إذاعة_القرآن_الكريم_من_القاهرة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى