الجنوب : على اعتاب عهد تنموي تنقصه رؤية وطنية وقيادة متماسكة

الجنوب : على اعتاب عهد تنموي تنقصه رؤية وطنية وقيادة متماسكة
بقلم/ اللواء علي حسن زكي / دار العرائس
ان الحرب الامريكية الاسرائيلية مع ايران التي تشهد المنطقة تداعياتها ، و استخدام مظيق هرمز للحيلولة دون انسياب حركة التجارة الدولية والنفطية والغازية الخليجية ايضا الى امريكا واوربا ودول خارجية اخرى واحداث ازمة طاقة وما اظهره ذلك من تزايد رغبة دول خليجية في مد انابيب نفطها وغازها ربما ورغبة دولية لتجنٌب ماتعانيه من ازمة الطاقة ، تزايد رغبة هكذا للتصدير عبر موانى حضرموت في البحر العربي ، لظمان تجنٌب مخاطر اغلاق مظيق هرمز واستمرار التهديد به ، وفي سياقه تصدير النفط والغاز الجنوبي ناهيك عن ازدياد اهمية مظيق باب المندب وخليج عدن كبديل ٱمن لمرور التجارة الدولية وشحن الطاقة .
ما سيجعل كل ذلك من عدن وحضرموت والجنوب عامة مركزا للتجارة الدولية وماسيوفره من عائدات مالية كبيرة من النقد الاجنبي سترفد خزينة البنك المركزي بالاحتياطي النقدي
و تعزيز برنامج الاستيراد و هبوط الاسعار ورفع مستوى دخل الفرد واعادة هيكلة المرتبات والعلاوات وصرفها في مواعيدها وتحسين المعيشة وامتصاص البطالة كاضافة لما ستوفره البنية التجارية للمركز وكذلك التنقيب عن الثروات وفتح باب الاستثمارات والاستفادة ايضا من الاهمية السياحية لشواطى الجنوب الجميلة الطويلة و ماتتمتع به جزيرة سقطرى ايضا ، واطلاق خطط التنمية المستدامة.
وفي السياق ماتختزنه جغرافية الجنوب من احتياطي النفط والغاز و مناجم الذهب والمعادن الاخرى ، ومايقال عن حوض مائي عالمي يمتد من الربع الخالي عبر صحراء شبوة وحضرموت الى المهرة ، ان كل ذلك يضع الجنوب على اعتاب عهد تنموي واعد ينقصه رؤية سياسيةوطنية جامعه _ وامنية بحجم الحدث حين يتم _ ،وقيادة شراكة متماسكة تعكس كل الوان الطيف الجنوبي خالية من التفكيك والتشظي وثغرات الاستنساخ وتوظيف القضية الجنوبية في تقديم الذات للفوز بالوجاهة والمكانة ، وهو مايستوجب حوارا جنوبيا شاملا وندٍيا و اصطفافا واسعا يؤسس للتخلص :
من نتوءات ومثالب الماضي بكل اشكاله وصوره، ومن لغة التخوين والعمالة واطلاقها على كل صاحب راي اوخيار سياسي مختلف ووضعهم في مربعات و ( من لم يكن معي فهو ضدي) ، ومن احتكار وتوزيع صكوك الوطنية، ومن التغريد خارج السرب و التسابق لتوظيف القضية الجنوبية في تقديم الذات ضدا على قيادة و ادارة العهد التنموي و مواصلة مسير ة شعبنا الجنوبي لاستعا دة دولته .
وفي هذا الاطار تاتي اهمية وضرورة ان ينتج المؤتمر كذلك رؤية وطنية سياسية توافقية جامعة ، عقلانية وناضجة تبنى على ماتحقق من منجزات
وانتصار ات ، وينتج كذلك قيادة الشراكة السياسيه والوطنية الناضجة والمتماسكة سالفة الذكر يقودها الانتقالي ترتقي الى مستوى التعامل العقلاني والمتوازن مع مستجدات ومتغيٍرات المشهد وتحالفاته وتقاطع وتضارب المصالح الاقليمية والدولية .
قيادة لامكان فيها للاقصاء والتفكيك والاستنساخ وغياب العمل المؤسسي والقرار الجماعي والعمل الميداني المرتبط بمعاناة الناس وكذلك ، التخلص من العمل المكتبي واي انفاق ا لايتناسب مع مكون نضالي يقود مرحلة نضال وتضحية، ناهيك عن كونه المال قد كان هو والوجاهة سببا للتهافت على الانتقالي وفي اول كبوة هناك من تركه وه هناك من بين من ذهبوا لغرض الحصول على المريح طالما كانوا قد اعتادواعليه، و من اعتادوا ايضا ولذات الاسباب على التطبيل للذات وهو بيت الداء ومصدر التباهي في عدم تقدير عواقب الامور .
لقد كان العرض العسكري والامني المهيب للقوات الجنوبية الذي ادهش الصديق قبل العدو ربما من بين اهم العوامل التي اصابت الانتقالي بمقتل وجعلته يفقد مابناه في سنوا ت في بضعة ايام ، وبشكل عام الوقوع في المحذور بكل ماترتب عليه وعلى نحو ماحدث، حيث بقى لديه امتداده التنظيمي و الشعبي المتمسك منذ البدأ بالقضية واستعادة دولته الجنوبية .
قيادة تتخلص من كل ذلك وتستوعب التقاط اللحظة التاريخية المناسبة في ادارة العهد التنموي الجد يد ، فما يمكن ا ن يكون قد توفر اليوم قد لا يتوفرغدا، وتضع مداميك اسس بناء الدولة المدنية الجنوبية الحديثة وفي سياق نضالات ا.ستعادتها ، وسيادة العقلية الوطنية المدنية المؤهلة والمتخصصة والمقتدرة بدلا عن عقلية ماضي الاجداد ،فضلا عن التمترس في ذات المربع. وتكرار ذات الخطاب…..

